زبير بن بكار
136
الأخبار الموفقيات
ابني أبي جعفر « 1 » . قال : فتريد ماذا ؟ قال : يرد اليّ . قال : أمّا ما كان يمكننا في أمرك فقد جدنا لك به . وأمّا وقف أبيك فذاك إلى ورثته ومواليه ، فان رضوا بك واليا عليهم وقيّما لهم رددناه إليك ، والّا أقررناه في يد من هو في يده . ثم خرج . فقال المأمون لعليّ بن صالح : ما لي ولك - عافاك اللّه - متى رأيتني نشطت لإسماعيل بن جعفر ، وعنيت به ، وهو صاحبي بالأمس بالبصرة . فقال : ذهب فكري يا أمير المؤمنين عن إسماعيل ابن موسى . قال : صدقت ، ذهب عن فكرك ما كان يجب عليك حفظه ، وحفظ فكرك ما كان يجب عليك أن لا يخطر به . أمّا إذ أخطأت فلا تعلم إسماعيل ما دار بيني وبينك في أمره . فظنّ عليّ أنّه يعني بقوله [ إسماعيل بن موسى ، فأخبر ] « 2 » إسماعيل بن جعفر بالقصّة حرفا حرفا . فأذاعها إسماعيل بن جعفر ، وبلغ الخبر المأمون ، فقال : الحمد للّه الذي وهب لي هذه الأخلاق التي أصبحت أحتمل بها عليّ بن صالح ، وابن عمران وابن الطوسيّ « 3 » حميد بن عبد الحميد ، ومنصور بن النعمان وزعامش « 4 » . [ أبو عباد يصف المأمون ] 64 - * - حدّثني الزبير قال : سمعت أبا ( 40 ظ / ) عبّاد ، ذكر المأمون فقال : واللّه أحد ملوك
--> ( 1 ) في عصر المأمون : ابني جعفر . ( 2 ) وهم الناسخ فكرّر إسماعيل بن جعفر بالقصة . ولكنه أسقط ما بين الحاصرتين ، وأكملته عن المحاسن وعصر المأمون . ( 3 ) في الأصل : وابن الطوسي وحميد بن عبد الحميد . وما أثبتناه هو الصحيح . وحميد بن عبد الحميد الطوسىّ . قائد المأمون المعروف . ( 4 ) في عصر المأمون : رعامش . وسقط من المحاسن .